ابن أبي حاتم الرازي

893

تفسير القرآن العظيم ( تفسير ابن أبي حاتم )

والرجم ، فإن جاءت اليوم بفاحشة بينة ، فإنها تخرج وترجم بالحجارة ، فنسختها هذه الآية : الزَّانِيَةُ والزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ واحِدٍ مِنْهُما مِائَةَ جَلْدَةٍ ) * ( 1 ) والسبيل الذي جعل الله لهن الجلد والرجم . [ 4971 ] حدثنا حجاج بن حمزة ، ثنا شبابة ، ثنا ورقاء ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ( 2 ) قوله : * ( واللَّاتِي يَأْتِينَ الْفاحِشَةَ مِنْ نِسائِكُمْ ) * : أنها الزنا - وروى عن الحسن ، وعطاء الخراساني ، وسعيد بن جبير ، والسدي أنها الزنا . قوله تعالى : * ( مِنْ نِسائِكُمْ ) * [ 4972 ] حدثنا أبو زرعة ، ثنا يحيي بن عبد الله بن بكير ، حدثني عبد الله بن لهيعة ، حدثني عطاء بن دينار ، عن سعيد بن جبير في قول الله تعالى : * ( مِنْ نِسائِكُمْ ) * يعني : المرأة الثيب من المسلمين . قوله تعالى : * ( فَاسْتَشْهِدُوا عَلَيْهِنَّ أَرْبَعَةً مِنْكُمْ ) * [ 4973 ] وبه عن سعيد بن جبير قوله : * ( فَاسْتَشْهِدُوا عَلَيْهِنَّ أَرْبَعَةً مِنْكُمْ ) * يعني : من المسلمين الأحرار . قوله تعالى : * ( فَإِنْ شَهِدُوا ) * [ 4974 ] وبه عن سعيد بن جبير قوله * ( فَإِنْ شَهِدُوا ) * يعني : الزنا . قوله تعالى : * ( فَأَمْسِكُوهُنَّ ) * [ 4975 ] وبه عن سعيد بن جبير قوله : * ( فَأَمْسِكُوهُنَّ ) * يعني : احبسوهن في السجون . قوله تعالى : * ( فِي الْبُيُوتِ ) * [ 4975 ] وبه عن سعيد بن جبير قوله : * ( فَأَمْسِكُوهُنَّ فِي الْبُيُوتِ ) * يعني : في السجون قال : كان هذا في أول الإسلام ، كانت المرأة إذا شهد عليها أربعة من المسلمين عدول بالزنا - حبست في السجن ، فإن كان لها زوج أخذ المهر منها ، ولكنه ينفق عليها من غير طلاق ، وليس عليها حد ، ولا يجامعها ، ولكن يحبسها في السجن .

--> ( 1 ) . سورة النور آية 2 . ( 2 ) . التفسير 1 / 148 .